احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
409
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
والكوفي ، تقول الملائكة : سلام عليكم بما صبرتم صَبَرْتُمْ جائز فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ تامّ : والمخصوص بالمدح محذوف : أي فنعم عقبى الدار الجنة ، أو فنعم عقبى الدار الصبر وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ليس بوقف ، لأن قوله - أولئك - خبر - والذين ينقضون - ، فلا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف لَهُمُ اللَّعْنَةُ جائز وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ تامّ وَيَقْدِرُ حسن ، ومثله : بالحياة الدنيا ، للابتداء بالنفي إِلَّا مَتاعٌ تامّ مِنْ رَبِّهِ كاف ، ومثله : من أناب : إن جعل ما بعده مبتدأ خبره ما بعده أو خبر مبتدإ محذوف تقديره هم الذين ، وليس بوقف إن جعل بدلا من الذين قبله ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز بِذِكْرِ اللَّهِ الأولى كاف : للابتداء بأداة التنبيه الْقُلُوبُ تامّ : إن جعل ما بعده مبتدأ والخبر - طوبى لهم - وليس بوقف إن جعل الذين آمنوا بدلا من الذين قبله ، لأن البدل والمبدل منه كالشئ الواحد ، فلا يوقف على : بذكر اللّه ، ولا على : طوبى لهم وَحُسْنُ مَآبٍ تامّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كاف : على استئناف ما بعده بِالرَّحْمنِ حسن : وكاف عند أبي حاتم إِلَّا هُوَ حسن . وقال أبو عمرو : كاف مَتابِ تامّ : إن جعل جواب لو محذوفا ، وليس بوقف إن جعل مقدّما ، والتقدير : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ، أو كذا وكذا لكان هذا القرآن ، أو ما آمنوا كما قال الشاعر : فلو أنّها نفس تموت سوية * ولكنّها نفس تساقط أنفسا